عبد الله الأنصاري الهروي

563

منازل السائرين ( شرح القاساني )

قسم الأحوال - [ م ] وأمّا قسم الأحوال « أ » فهو عشرة أبواب « 1 » : المحبّة ، والغيرة ، والشوق ، والقلق ، والعطش ، والوجد ، والدهش ، والهيمان ، والبرق ، والذوق . [ ش ] ابتداء في قسم الأودية بما يكون الكسب فيه غالبا ، وانتقل بالتدريج إلى ما يظهر فيه قوّة الجذب والموهبة حتّى تساويا ، ثمّ إلى ما غلب فيه الموهبة واختفى فيه الكسب في الوهب - كالطمأنينة والهمّة - وانتهى إلى قسم الأحوال التي هي المواهب المحضة . وابتداء بالمحبّة ، التي هي نتيجة محبّة الحقّ عبده ، ومن سار على قدم المحبّة ارتفع عنه مشقّة السعي والاجتهاد ، وانقاد لحكم « 2 » المحبوب فيه بالجذب والقياد « 3 » ، وكان سيره مقرونا باللذّة والبهجة على مركب الوداد ، بين سائق من التوفيق وقائد من التحقيق ، بسابقة العناية ونور الكشف والهداية « 4 » .

--> ( 1 ) د : + وهي . ( 2 ) د : بحكم . ( 3 ) د : والفناء . د خ : والقياد . ( 4 ) ب ، ج : + واللّه أعلم . ( أ ) قال في القسم الثاني من الاصطلاحات : وهناك ينمحق التعمّل والكسب ويصفو عن شوبة الحدث ( خ الجذب ) وينفتح الطريق ويتّسع ويترقّى القلب إلى مقام السرّ ، ويكون السائر مصحوبا محمولا في السير كراكب البحر يسار به ولا يدري . قال اللّه تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ [ 17 / 1 ] ويتوالى عليه الأحوال بمحض الموهبة ويتواتر عليه الألطاف بحكم السابقة واللاحقة . وأوّل ما يتشرف به من الأحوال هي المحبّة .